آخر الأخبار

إطلاق كتاب "مكرسة لفلسطين: حياة وعمل عالمة الإثنولوجيا هيلما غرانكفيست" للمؤلفة صوفيا هاجمان

أطلقت جامعة دار الكلمة وخلال ندوة اقيمت في مقر الجامعة في مدينة بيت لحم، كتاب بعنوان "مكرسة لفلسطين: حياة وعمل عالمة الإثنولوجيا هيلما غرانكفيست" للمؤلفة صوفيا هاجمان، وقد حضر الندوة العديد من الشخصيات الاعتبارية العامة رفيعة المستوى والمثقفين والمهتمين.

 

وافتتح الندوة الثقافية القس البروفيسور متري الراهب مؤسس ورئيس جامعة دار الكلمة بكلمة قال خلالها: " يسعدنا في جامعة دار الكلمة اطلاق هذا الكتاب الذي يتحدث عن حياة وعمل عالمة الإثنولوجيا هيلما غرانكفيست التي اهتمت بدراسة عادات وتقاليد النساء والأطفال في فلسطين، فتؤمن الجامعة ومنذ تأسيسها بتوثيق الثقافة الفلسطينية والبحث فيها"، وقد ربط قرية ارطاس بسفر نشيد الأناشيد في العهد القديم لان قرية ارطاس تتميز بجميع ما ذكر في سفر نشيد الأناشيد

وقد ألقت السيدة بايفيي بلتكوسكي سفيرة جمهورية فنلندا لدى فلسطين كلمتها شكرت خلالها المؤلفة صوفيا هاجمان وجامعة دار الكلمة وجميع من ساهم في دعم الكتاب وتأريخ تاريخ هيلما التي عاشت في فلسطين من عام 1920 الى عام 1931 في قرية ارطاس، وقامت خلال اقامتها في فلسطين بعمل العديد من الدراسات الهامة التي تهتم بالشعب الفلسطيني.

 

والقت السيدة صوفيا هاجمان مؤلفة الكتاب كلمة تحدثت خلالها عن هيلما غرانكفيست التي قررت منذ البداية ان تعمل أبحاثاً حول المرأة في العهد القديم، ولكن بعد ان تعرفت على الشعب الفلسطيني قررت أن تقوم بتوسيع البحث من أجل أن يشمل الشعب الفلسطيني، ولهذا قامت بتوثيق الحياة اليومية الفلسطينية، وأصدرت العديد من الكتب، حيث شمل كتاب المؤلفة صوفيا هاجمان صور قامت  بإلتقاطها السيدة هيلما بنفسها خلال تواجدها في فلسطين، حيث ان السيدة هيلما أول باحثة تهتم بعمل دراسات عن النساء والأطفال في فلسطين، كما واهتمت بتجميع العديد من البيانات والاحصاءات بما فيها الزواج والطلاق في فلسطين.

 

كما وأشاد المحاضر الجامعي بيكا ليندكفيست من المعهد  الفنلندي للشرق الأوسط خلال الندوة الثقافية، بالجهود المبذولة على اصدار الكتاب، وأكد ان الكتاب يجب ان يتم اعتماده وتدريسه في الجامعات، حيث ان هذا الكتاب الأول باللغة الانجليزية الذي يتحدث عن هيلما غرانكفيست لان اغلب الكتب كانت باللغة السويدية.

 

ومن الجدير بالذكر أن في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي ، أجرت عالمة الإثنولوجيا الفنلندية هيلما غرانكفيست (1890-1972) عملًا ميدانيًا إثنولوجيًا رائدًا في قرية أرطاس الفلسطينية، طورت خلاله طريقة جديدة للبحث، والتي تضمنت المشاركة النشطة في حياة المجتمع الذي درسته، حيث كانت هيلما غرانكفيست دقيقة في عملها وجمعت بيانات إحصائية شاملة لمعظم العائلات وسجلت كل زواج في القرية، بناءً على إحصائياتها التفصيلية ، تمكنت من إثبات أن النظرية غالبًا ما تختلف اختلافًا كبيرًا عن الواقع.

 

وقد تحدثت المؤلفة صوفيا هاجمان في كتابها حول حياة وعمل هذه الباحثة الاستثنائي، حيث كانت جرانكفيست من أوائل علماء الإثنولوجيا الذين استخدموا التصوير الفوتوغرافي في هذا المجال، وقامت بإلتقاط مئات الصور في قرية ارطاس. واليوم ، تظل صورها وملاحظاتها الميدانية مصدرًا فريدًا لدراسة الحياة في قرية فلسطينية في عشرينيات القرن الماضي.

 

ويذكر أن المؤلفة صوفيا هاجمان هي عالمة المصريات وأمينة متحف في المتاحف الوطنية للثقافة العالمية في السويد، حيث أقامت العديد من المعارض وهي مؤلفة كتب حائزة على جوائز عن تاريخ وثقافة مصر والشرق الأوسط.

 

شارك:
أعلى